الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٤ - السادسة الرهن لازم من جهة الراهن
و في حكمه (١) الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو للمثمن (٢) المسلم فيه (٣) المرهون به (٤).
و الضابط (٥) براءة ذمّة الراهن من جميع الدين.
و لو خرج (٦) من بعضه ففي خروج الرهن أجمع أو بقائه كذلك أو
(١) الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى الإبراء. يعني و في حكم الإبراء الإقالة المسقطة لحقّ المرتهن الذي اخذ به الرهن، كما إذا باع المرتهن شيئا نسيئة، ثمّ أخذ من المشتري رهنا في مقابل الثمن، ثمّ أقال البائع و المشتري البيع، فالإقالة هنا تسقط الثمن عن ذمّة المشتري، فيزول قهرا موضوع الرهن، و يرجع ماله المرهون إليه.
(٢) أي الإقالة المسقطة للثمن الذي اخذ له الرهن، كما إذا باع المرتهن من المشتري متاعا بالسلف و أخذ ثمنه، ثمّ أخذ المشتري منه الرهن للمثمن الذي هو في ذمّة البائع، ثمّ أقالا البيع الواقع سلفا، فإذا يزول موضوع الرهن، لأنّ الإقالة مسقطة للمثمن الذي كان مؤجّلا و مأخوذا له الرهن، فإذا زال البيع زال الرهن و رجع إلى صاحبه.
(٣) و هو المثمن في بيع السلف الذي يكون الثمن فيه حالّا، و المثمن مؤجّلا.
(٤) قوله «المرهون به» صفة لقوله «المثمن».
(٥) يعني أنّ الضابط لخروج الرهن من اللزوم بالنسبة إلى الراهن هو براءة ذمّته من جميع الدين.
(٦) فاعله هو الضمير الراجع إلى الراهن. يعني لو خرج الراهن عن عهدة بعض الحقّ- بأن أدّى بعضه و بقي بعضه الآخر- فهل يخرج الرهن أجمع أو يبقى كذلك؟ فيه ثلاثة احتمالات:
أ: خروج جميع الرهن.
ب: بقاء مجموعه رهنا إلى أن يوفي الراهن جميع الحقّ.