الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣١ - رهن المنفعة
[رهن المنفعة]
(و لا الدّين (١))، بناء على ما اختاره (٢) من اشتراط القبض، لأنّ الدين أمر كلّيّ (٣) لا وجود له في الخارج (٤) يمكن قبضه، و ما يقبض بعد ذلك (٥) ليس نفسه (٦) و إن وجد في ضمنه (٧).
و يحتمل جوازه (٨) على هذا القول (٩)، و يكتفى بقبض ما يعيّنه المديون، لصدق قبض الدين عليه (١٠) عرفا
رهن الدين
(١) أي و لا يجوز رهن الدين أيضا.
(٢) يعني أنّ عدم جواز رهن الدين يستفاد من اشتراط القبض في الرهن، كما اختاره المصنّف ;.
(٣) فإنّ الدين يكون في ذمّة المديون، و هو كلّيّ لا يتشخّص إلّا عند أدائه.
(٤) فإنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد، و ما لم يوجد لم يمكن قبضه.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إجراء العقد. يعني أنّ الديون التي يقبضها الدائنون ليست نفسها، بل هي أفراد من أفراد الكلّيّ.
و لا يخفى أنّ الكلّيّ الطبيعيّ موجود في الخارج بوجود أفراده.
(٦) الضمير في قوله «نفسه» يرجع إلى الدين.
(٧) الضمير في قوله «ضمنه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما يقبض».
(٨) الضمير في قوله «جوازه» يرجع إلى رهن الدين.
(٩) أي على القول باشتراط القبض في الرهن. يعني يمكن القول بجواز رهن الدين و لو اشترط القبض في الرهن بأن يقال بكفاية قبض ما يعيّنه المديون في صحّة الرهن، لأنّه يصدق عليه قبض الدين.
(١٠) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى قبض ما يعيّنه المديون.