الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٢ - عدم منع السفيه من الحجّ
لوجود المقتضي للحجر، و عدم صلاحيّة هذا السنّ لرفعه.
و نبّه بذلك (١) على خلاف بعض العامّة، حيث زعم أنّه متى بلغ خمسا و عشرين سنة يفكّ حجره به (٢) و إن كان سفيها.
[عدم منع السفيه من الحجّ]
(و لا يمنع (٣) من الحجّ الواجب مطلقا)، سواء زادت نفقته (٤) عن نفقة الحضر أم لا، و سواء وجب بالأصل (٥) أم بالعارض (٦) كالمنذور قبل السفه، لتعيّنه (٧) عليه، و لكن لا يسلّم النفقة، بل يتولّاها (٨) الوليّ أو وكيله.
(١) المشار إليه في قوله «بذلك» هو عدم ارتفاع الحجر عن السفيه ببلوغه خمسا و عشرين سنة.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى بلوغه خمسا و عشرين سنة.
عدم منع السفيه من الحجّ
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى السفيه. يعني أنّ السفيه إذا وجب عليه الحجّ لم يمنع من إتيانه مطلقا.
(٤) أي لا فرق في عدم جواز منع السفيه من الحجّ بين كون نفقة السفيه في سفر الحجّ أزيد من نفقته في الحضر و بين عدمه.
(٥) المراد من الحجّ الواجب بالأصل هو حجّة الإسلام الواجبة بالإسلام على كلّ مسلم مستطيع.
(٦) أي الواجب بالعرض.
(٧) الضمير في قوله «لتعيّنه» يرجع إلى الحجّ الواجب بالنذر قبل السفه، و في قوله «عليه» يرجع إلى السفه.
(٨) يعني أنّ الوليّ يباشر نفقة السفيه في سفر الحجّ و كذا وكيله و لا يجعلها تحت يده.