الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٨ - رهن العبد المرتدّ
و على قول الشيخ بعدم انتقاله (١) إلى ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع أو لهما (٢) لا يصحّ الرهن على الثمن قبل انقضائه (٣).
[رهن العبد المرتدّ]
(و يصحّ رهن العبد المرتدّ و لو عن فطرة (٤))، لأنّه (٥) لم يخرج بها عن الملك و إن وجب قتله، لأنّه (٦) حينئذ كرهن المريض المأيوس من برئه.
(١) فإنّ الشيخ ; قائل بعدم انتقال المبيع إلى ملك المشتري إلّا بعد انقضاء زمن الخيار، فعليه لا يصحّ رهن المبيع.
(٢) الضمير في قوله «لهما» يرجع إلى البائع و المشتري. يعني بناء على فتوى الشيخ- أعني عدم انتقال المبيع إلى ملك المشتري في زمن الخيار- إذا كان الخيار للبائع أو كان لهما لم ينتقل المبيع إلى ملك المشتري، فلم يصحّ له رهن المبيع في مقابل الثمن الذي هو للبائع و في ذمّة المشتري، كما أوضحناه في المثال المتقدّم.
(٣) الضمير في قوله «انقضائه» يرجع إلى الخيار.
رهن العبد المرتدّ
(٤) هو الذي تولّد و أحد أبويه مسلم أو كلاهما كذلك، ثمّ ارتدّ عن الإسلام في مقابل المرتدّ عن ملّة، و هو الذي ولد في الكفر، ثمّ أسلم ثمّ ارتدّ عن الإسلام.
و الفرق بينهما هو أنّ الأوّل لا تقبل توبته و يحكم بقتله، أمّا الثاني فتقبل توبته، و إلّا يحبس إلى أن يتوب، كما فصّل في محلّه.
(٥) يعني أنّ المرتدّ عن فطرة لا يخرج عن الملك بالارتداد. و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الارتداد عن فطرة، و التأنيث باعتبار الردّة.
(٦) يعني أنّ رهن المرتدّ عن فطرة حين ارتداده يكون مثل رهن العبد المريض الذي حصل اليأس من برئه.