الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٦ - اشتراط إذن المولى
و إنفاقه (١) على نفسه و تجارته بإذن المولى إنفاق (٢) لمال المولى، فيلزمه (٣)، كما لو لم يعتق.
و لو كانت الاستدانة للمولى (٤) فهو عليه قولا واحدا (٥).
و لا يخفى كون العبد بمنزلة الوكيل لا نفس الوكيل حقيقة، لعدم إجراء صيغة الوكالة المتعارفة.
(١) الضميران في قوليه «إنفاقه» و «نفسه» يرجعان إلى العبد. و كأنّ هذا سؤال مقدّر، و هو أنّ العبد إذا استأذن في الاستدانة و التجارة فكيف يحكم بكونه وكيلا و بعدم إلزام العبد بما يقتضي عمله الصادر عنه؟
فأجاب عنه بقوله «و إنفاقه ... إلخ». يعني أنّ العبد إذا أنفق ما استدانه على نفسه فكأنّه صرف مال المولى في ماله، مثل ما إذا استدان و صرفه في نفقة دابّة المولى.
(٢) خبر لقوله «و إنفاقه».
و المراد من «مال المولى» هو نفس العبد.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «فيلزمه» يرجع إلى المولى. يعني إذا استدان العبد و صرف الدين في نفسه فكأنّه صرف مال المولى في ماله، فيلزم على المولى عهدة ما استدانه كما يلزمه تبعات أعمال العبد قبل العتق.
و لا يخفى أنّ الخلاف المذكور إنّما هو فيما إذا استدان العبد لنفسه و صرفه في نفسه، فلو استدان للمولى و بإذنه فلا خلاف في وجوبه على عهدة المولى و لو بعد عتقه.
(٤) كما إذا أذن المولى في أن يستدين العبد له لا لنفسه.
و الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى الدين، و في قوله «عليه» يرجع إلى المولى.
(٥) أي بلا خلاف واقع بين الفقهاء.