الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - اشتراط إذن المولى
(استدان (١) بإذنه) أو إجازته (فعلى المولى (٢) و إن أعتقه (٣)).
و قيل: يتبع (٤) به مع العتق، استنادا إلى رواية (٥) لا تنهض (٦) حجّة فيما خالف القواعد الشرعيّة، فإنّ العبد (٧) بمنزلة الوكيل،
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد، و الضمير في قوله «بإذنه» يرجع إلى المولى.
يعني لو استقرض العبد بإذن مولاه استقرّ على ذمّة مولاه لا على ذمّة نفسه.
(٢) أي يجب على المولى قضاء دين استدانه عبده بإذنه.
(٣) أي و إن أعتق السيّد عبده الذي استقرض بإذنه.
(٤) قوله «يتبع» يقرأ بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى العبد، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الدين.
حاصل المعنى هو أنّ العبد إذا اعتق طولب بالدين الذي استدانه و لو بإذن مولاه.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن طريف بيّاع الأكفان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء و البيع، فوقع عليه مال الناس، و قد أعطيت به مالا كثيرا، فقال أبو عبد اللّه ٧: إن بعته لزمك ما عليه، و إن أعتقته فالمال على الغلام، و هو مولاك (الوسائل: ج ١٣ ص ١١٨ ب ٣١ من أبواب الدين و القرض من كتاب التجارة ح ٢).
قال صاحب الوسائل ;: أقول حمله الشيخ على أنّه أذن له في التجارة دون الاستدانة.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى الرواية. يعني أنّ الرواية و إن دلّت على إتباع العبد بعد العتق بما استدانه، لكن لا تقوم حجّة على خلاف القواعد الشرعيّة.
(٧) هذا بيان للقواعد الشرعيّة التي تخالفها الرواية، فإنّ العبد يكون بمنزلة الوكيل، و مقتضى هذه القاعدة الشرعيّة هو أنّ عمل الوكيل منسوب إلى موكّله، و تلزم الموكّل تبعات عمل الوكيل من العقود و الالتزامات.