الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٠ - امتناع الكفيل من التسليم
أنّ (١) الكفالة لم تتعلّق بالمال بالذات (٢)، و حكم الكفيل بالنسبة إليه (٣) حكم الأجنبيّ، فإذا أدّاه (٤) بإذن المديون فله (٥) الرجوع، بخلاف الضامن، لانتقال المال إلى ذمّته بالضمان، فلا ينفعه (٦) بعده الإذن في الأداء، لأنّه (٧) كإذن البريء للمديون (٨) في أداء دينه (٩).
و أمّا إذنه (١٠) في الكفالة
(١) مرفوعة محلّا، خبر لقوله «الفرق».
(٢) بل تعلّقت أوّلا و بالذات بالنفس.
(٣) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى المال.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الكفيل، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المال.
(٥) الضمير في قوله «فله» يرجع إلى الكفيل.
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «فلا ينفعه» يرجع إلى الضامن، و الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى الضمان. يعني أنّ المال يتعلّق بذمّة الضامن بالضمان، فلا فائدة في إذن المضمون عنه بعدا في الأداء.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى إذن المضمون عنه. فإنّ هذا الإذن مثل إذن امرئ بريء الذمّة.
(٨) قوله «المديون» مفعول به لقوله «إذن البريء»، و اللام تكون للتقوية. يعني أنّ إذن المضمون بعد الضمان مثل إذن امرئ بريء الذمّة للمديون في أداء دينه.
(٩) الضمير في قوله «دينه» يرجع إلى المديون. فكما أنّ البريء لو قال للمديون: أدّ دينك لم تشتغل ذمّته بالمال بذلك القول كذلك المضمون عنه لو لم يأذن من أوّل الأمر في الضمان، فلو ضمن الضامن عنه تبرّعا، ثمّ أذن في أداء المال لم يجز للضامن الرجوع على المضمون عنه.
(١٠) الضمير في قوله «إذنه» يرجع إلى الكفيل.