الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٩ - امتناع الكفيل من التسليم
رجع (١) عليه.
و كذا (٢) إن أدّى بغير إذنه مع كفالته بإذنه و تعذّر إحضاره، و إلّا (٣) فلا رجوع.
و الفرق بين الكفالة و الضمان في رجوع من أدّى بالإذن هنا (٤) و إن كفل (٥) بغير الإذن بخلاف الضمان (٦)
ثبت في ذمّة المكفول للمكفول له بإذن المكفول رجع على المكفول و أخذه منه.
(١) فاعله هو الضمير الراجع إلى الكفيل، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المكفول.
(٢) أي و كذا رجع الكفيل على المكفول إن أدّى المال بغير إذن المكفول و كانت الكفالة بإذنه مع تعذّر الإحضار.
(٣) أي و إن لم يكن الأداء و لا الكفالة بإذن المكفول فلا رجوع للكفيل عليه.
(٤) المشار إليه في قوله «هنا» هو الكفالة. يعني أنّ الكفالة إذا لم تكن بإذن المكفول لكن مع ذلك أدّى الكفيل المال و كان ذلك بإذن المكفول جاز للكفيل أن يرجع على المكفول و يأخذ منه المال الذي أدّاه إلى المكفول له، أمّا الضمان فلو كان بغير إذن المضمون عنه و كان تبرّعا، ثمّ أذن المضمون عنه في أداء المال إلى المضمون له لم يجز للضامن أن يرجع على المضمون عنه و يأخذ المال منه.
و الفرق بينهما هو أنّ الكفالة لا تتعلّق بالذات بالمال، بل هي تعهّد بإحضار النفس، فنسبة الكفيل إلى المال نسبة الأجنبيّ إليه، فلو أدّاه بإذن المكفول جاز له الرجوع عليه بعد أداء المال، بخلاف الضامن، لانتقال المال فيه إلى ذمّة الضامن بالضمان و فراغ ذمّة المضمون عنه و لو كان الضمان تبرّعا و بلا إذن المضمون عنه.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الكفيل.
(٦) و الخلاف في أنّه لو كان الضمان بغير إذن المضمون عنه فلا رجوع للضامن على المضمون عنه و إن أذن له بعد ذلك في الأداء.