الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢ - منع المفلّس من التصرّفات
فلا تقصير، بخلاف المعامل (١).
[منع المفلّس من التصرّفات]
(و يمنع المفلّس (٢) من التصرّف) المبتدأ (٣) (في أعيان أمواله (٤)) المنافي (٥) لحقّ الغرماء لا من مطلق التصرّف.
و احترزنا بالمبتدإ عن التصرّف في ماله بمثل الفسخ بخيار (٦)، لأنّه ليس بابتداء تصرّف، بل هو (٧) أثر أمر سابق على الحجر.
على المقرّ المفلّس لا يكون باختياره، لأنّ الجناية الواقعة عليه أو إتلاف ماله لم يكونا باختياره.
(١) فإنّ المعامل للمفلّس بالقرض و غيره بعد الحجر و مع علمه بالحال مقصّر في إعطاء ماله إيّاه، فلا يشارك الغرماء في الأموال.
منع المفلّس من التصرّفات
(٢) يعني لا يجوز تصرّف المفلّس في أعيان أمواله ابتداء، فإذا أراد أن يبيع أو يهب أو يوجر أو يصالح على ماله منع منه، و هذا بخلاف التصرّف المتفرّع على تصرّفاته قبل الحجر مثل خيار الفسخ الحاصل من بيعه قبل الحجر، فلا مانع من أن يفسخ البيع السابق و لو كان ذلك تصرّفا في عين ماله.
(٣) قوله «المبتدأ»- بصيغة اسم المفعول- من ابتدأ يبتدأ، صفة لقوله «التصرّف».
(٤) الضمير في قوله «أمواله» يرجع إلى المفلّس.
(٥) صفة لقوله «التصرّف». يعني أنّ التصرّف الممنوع هو الذي ينافي حقّ الغرماء، فلا مانع من التصرّف غير المنافي لحقّهم.
(٦) كما إذا باع المفلّس و جعل لنفسه خيار الفسخ، فيجوز إعماله و لو بعد الحجر، لعدم كونه تصرّفا ابتداء.
(٧) ضمير «هو» يرجع إلى الخيار.