الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠ - الإقرار حال التفليس بدين
بإلزامه (١) بالمال بعد الحجر، و مشاركة (٢) المقرّ له للغرماء هو المانع (٣) من النفوذ الموجب (٤) لمساواة الإقرار للإنشاء في المعنى (٥)، و كونه (٦) كالبيّنة مطلقا (٧) ممنوع،
(١) الضمير في قوله «بإلزامه» يرجع إلى المفلّس، فإنّه ملزم بأداء المال الذي أقرّ به بعد رفع الحجر عنه.
(٢) هذا ردّ للدليل الثالث للشيخ ;. يعني أنّ المانع من نفوذ إقرار المفلّس في المقام هو لزوم مشاركة المقرّ له للديّان و توجّه الضرر إليهم، فلا مانع من تساوي الإقرار و الإنشاء الصادرين عن المفلّس المحكوم عليهما بالبطلان في حقّه.
حاصل الردّ هو عدم الفرق بين الإقرار و الإنشاء و أنّ الإقرار مساو للإنشاء في المعنى، لأنّ المانع من قبول إنشاء المفلّس حال حجره هو إحداث ملكيّة جديدة للغير، و هذا المعنى بعينه يوجد في قبول إقراره للغير الذي يشارك الغرماء في الأموال.
(٣) خبر لقوله «مشاركة المقرّ له».
(٤) بالجرّ، صفة لقوله «النفوذ».
(٥) لا يخفى أنّ الإنشاء هو إيجاد الملكيّة للغير بالعقد الناقل مثل البيع و الصلح و الهبة و غير ذلك، و الإقرار هو إخبار عن الملكيّة الحاصلة السابقة للغير، لكنّهما يشتركان في المقام في إثبات الملكيّة للغير الموجبة لمشاركة الديّان في أموال المفلّس، فكما لا يجوز تصرّفات المفلّس الموجبة لملكيّة جديدة للغير كذلك لا ينفذ إقراره المساوي لها في هذا المعنى.
(٦) هذا ردّ للدليل الرابع للشيخ ; بأنّ كون الإقرار مثل البيّنة مطلقا ممنوع.
حاصل الردّ هو أنّ الإقرار لا يكون كالبيّنة في جميع الموارد حتّى فيما نحن فيه، و هو مشاركة المقرّ له للغرماء في أموال المفلّس الموجودة. نعم، هو كالبيّنة في بعض الموارد.
(٧) أي سواء كان الإقرار بالعين أو بالدين.