الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - إيجاب القرض
و هي (١) لا تنحصر في لفظ، بل تتأدّى (٢) بما أفاد معناها.
و إنّما يحتاج (٣) إلى ضميمة «و عليك عوضه» ما عدا الصيغة الاولى (٤)، فإنّها (٥) صريحة في معناه (٦) لا تفتقر إلى انضمام أمر آخر.
ألفاظ مخصوصة إنّما هو لكونه من العقود الجائزة.
و لا يخفى أنّ الفرق بين العقود الجائزة و اللازمة- كما أفاده بعض- هو انحصار ألفاظ صيغة العقود اللازمة مثل النكاح، فإنّ الإيجاب في عقده ينحصر في ثلاث ألفاظ: أنكحت و زوّجت و متّعت، و نقل الشيخ الأنصاريّ ; عن كنز العرفان و عن فخر الدين كون ألفاظ العقود اللازمة توقيفيّة من الشارع، بخلاف الإيجاب في العقود الجائزة مثل الهبة و الوصيّة و القرض و الوكالة، فيصحّ إتيان ألفاظ إيجابها بأيّ لفظ شاء الموجب، و بالعناية إلى ما ذكر قال الشارح ; في المقام «لأنّه من العقود الجائزة».
(١) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى العقود الجائزة.
(٢) بصيغه المعلوم، و الفاعل هو الضمير العائد إلى العقود الجائزة، و كذلك الضمير المؤنّث في قوله «معناها».
(٣) فاعله هو قوله الآتي «ما عدا».
(٤) المراد من «الصيغة الاولى» هو قوله: أقرضتك. يعني لو اتي بالإيجاب بذلك اللفظ لم يحتج إلى ضميمة قوله: و عليك عوضه، لإفادة لفظ الإقراض إرجاع العوض، كما تقدّم وجهه في مقام بيان معناه لغة.
(٥) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع إلى الصيغة الاولى.
(٦) الضمير في قوله «معناه» يرجع إلى قوله «و عليك عوضه».