الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٢ - القول في المال المضمون
(و لو ضمن (١) للمشتري عهدة الثمن) أي دركه (٢) على تقدير الاحتياج إلى ردّه (لزمه) ضمانه (في كلّ موضع يبطل فيه البيع من رأس (٣)) كالاستحقاق (٤) للمبيع المعيّن، و لم يجز المالك البيع أو أجازه (٥) و لم يجز
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الضامن. يعني لو ضمن الضامن للمشتري ردّ الثمن- إذا احتيج إلى ردّه- صحّ الضمان، و لزم على الضامن ردّ الثمن إذا ظهر بطلان البيع الواقع عليه.
إيضاح: إنّ المضمون له في الفرض هو المشتري، و المضمون عنه هو البائع، و المال المضمون هو الثمن الواقع عليه البيع المنعقد بين البائع و المشتري، و في الضمان كذلك يلزم الضامن ردّ الثمن إلى المشتري في كلّ موضع يبطل فيه من رأس، و هذا يتمّ في فرض بطلان نفس البيع، لكن لو ابطل البيع بالإقالة أو بالخيار أو بغير ذلك لم يضمن الضامن الثمن، كما سيأتي، لعدم اشتغال ذمّة البائع بالثمن في صورة إبطال البيع، فلا معنى لانتقال الحقّ من ذمّة إلى اخرى، بخلاف كونه باطلا من الأصل.
(٢) الضمير في قوله «دركه» يرجع إلى الثمن.
الدّرك: التبعة و منه قولهم: «ما لحقك من درك فعليّ خلاصه أي تبعته (المنجد).
و المراد من ضمان المشتري الدرك هنا هو جبران الثمن.
(٣) يعني أنّ لزوم درك الثمن للضامن إنّما هو فيما إذا ظهر البيع باطلا من رأس لا فيما إذا عرض للبيع البطلان بالإقالة أو الفسخ.
(٤) مثال لبطلان البيع من رأس.
و المراد من «الاستحقاق» هو خروج المبيع مال الغير، فإذا باع البائع مبيعا معيّنا مثل ثوب معيّن فخرج كون الثوب مال الغير بطل إذا البيع من رأس إذا لم يجز البيع الواقع مالك الثوب، فلو أجازه كان صحيحا، كما هو الحال في سائر موارد بيع الفضوليّ إذا أجازه المالك.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير الملفوظ يرجع إلى البيع. و هذا شقّ