الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٦ - تكفّل اثنين بواحد
كما لو سلّم نفسه (١) أو سلّمه (٢) أجنبيّ.
و هل يشترط تسليمه (٣) عنه و عن شريكه، أم يكفي الإطلاق؟ قولان، أجودهما الثاني (٤)، و هو الذي يقتضيه إطلاق العبارة (٥).
و كذا (٦) القول في تسليم نفسه و تسليم الأجنبيّ له.
و قيل: لا يبرأ (٧) مطلقا (٨)، لتغاير الحقّين (٩)، و ضعفه (١٠) ظاهر.
و تظهر الفائدة (١١) لو هرب بعد تسليم الأوّل.
(١) يعني كما يكفي في حصول الغرض تسليم المكفول نفسه إلى المكفول له.
(٢) أي سلّم المكفول إلى مكفول شخص أجنبيّ.
(٣) الضميران في قوليه «تسليمه» و «عنه» يرجعان إلى الكفيلين. يعني أنّ الاكتفاء بتسليم أحد الكفيلين هل يشترط فيه أن يسلّم أحد الكفيلين عن نفسه و عن شريكه أم يكفي فيه الإطلاق؟ فيه قولان.
(٤) المراد من «الثاني» هو كفاية الإطلاق.
(٥) فإنّ قول المصنّف ; «كفى تسليم أحدهما» يقتضي كفاية الإطلاق في التسليم بلا حاجة إلى تقييد بكونه عن نفس من يسلّمه أو عن شريكه.
(٦) أي و كذا يكفي الإطلاق عند تسليم المكفول نفسه و عند تسليم الأجنبيّ له، فلا يشترط وقوع التسليم عن نفسه أو عن الكفيل.
(٧) يعني قال بعض الفقهاء- و هو الشيخ ;- بعدم براءة ذمّة الآخر بتسليم أحد الشريكين مطلقا.
(٨) أي سواء قصد نفسه أو شريكه.
(٩) فإنّ حقّ إحضار أحد الكفيلين غير الحقّ الذي هو في ذمّة شريكه.
(١٠) فإنّ ضعف هذا القول ظاهر، لحصول الغرض بإحضار أحد الكفيلين، كما تقدّم.
(١١) أي و تظهر فائدة الخلاف في الذهاب إلى كلّ واحد من القولين لو هرب المكفول