الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٣ - إيجاب الضمان
(و الإيجاب (١) ضمنت و تكفّلت)، و يتميّز (٢) عن مطلق الكفالة بجعل متعلّقها (٣) المال، (و تقبّلت و شبهه (٤)) من الألفاظ الدالّة عليه (٥) صريحا.
(و لو قال: مالك عندي أو عليّ أو ما عليه (٦) عليّ فليس بصريح)، لجواز إرادته أنّ للغريم (٧) تحت يده مالا، أو أنّه (٨) قادر على تخليصه، أو أنّ (٩) عليه السعي أو المساعدة و نحوه.
(١) يعني أنّ الإيجاب الذي يتحمّله الضامن هو أن يقول: ضمنت و ما يلحق به.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الضمان. يعني أنّ الضمان يتميّز عن مطلق الكفالة بذكر المال في الضمان و النفس في الكفالة بأن يقول الضامن في مقام الإيجاب: ضمنت المال أو الدين الذي في ذمّة فلان.
(٣) الضمير في قوله «متعلّقها» يرجع إلى الكفالة. بمعنى أنّ الضامن يقول في مقام الإيجاب: تكفّلت المال الذي في ذمّة فلان.
(٤) بأن يقول «تعهّدت» دين فلان.
(٥) أي على الضمان.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الديون. يعني لو قال الضامن للمضمون له: إنّ ما على المديون عليّ لم يكن صريحا في الضمان.
(٧) المراد من «الغريم» هو المضمون عنه، و الضمير في قوله «يده» يرجع إلى الضامن.
(٨) فإنّ القول المذكور الصادر عن قائله ليس بصريح في الضمان، لأنّه يمكن أن يريد به أنّ للمديون عنده مالا يمكنه تخليصه منه.
(٩) فقول الضامن: مالك عندي أو عليّ يمكن أن يريد بهذا القول السعي أو المساعدة على تحصيل حقّ الدائن من المديون، فلا يدلّ على الضمان الذي هو التعهّد للمال في ذمّته.