الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠ - لا تصحّ قسمة الدين المشترك بين شريكين
بأن يحيل (١) كلّ منهما صاحبه بحصّته التي يريد إعطاءها (٢) صاحبه و يقبل الآخر، بناء على صحّة الحوالة من البريء (٣).
الأوّل: الحوالة.
الثاني: الصلح.
أمّا الأوّل فهو أن يحيل أحد الشريكين شريكه على أحد المديونين بحصّته، و كذلك الشريك الآخر يحيل على المديون الآخر شريكه بحصّته، مثلا إذا كان زيد و عمرو يطالبان بكرا و خالدا بألفين تومان بالاشتراك فيحيل زيد عمروا أن يأخذ سهمه من بكر و يحيل عمرو زيدا أن يأخذ سهمه من خالد.
و أمّا الثاني فهو أن يصالح زيد حقّه الثابت في ذمّة أحد المديونين في مقابل حقّ عمرو الثابت في ذمّة الآخر.
(١) بمعنى الحوالة، و سيأتي تعريفها في كتاب الحوالة في قوله: «هي التعهّد بالمال من المشغول بمثله».
(٢) الضمير في قوله «إعطاءها» يرجع إلى الحصّة.
(٣) الحوالة التي لم يختلف في صحّتها أحد من الفقهاء هي أن يطالب زيد عمرا بعشرة دنانير فيحيله عمرو على خالد بالدنانير المذكورة، لطلبه منه، فمثلا إذا كانت الدنانير في ذمّة عمرو لزيد فأحاله عمرو على خالد و لكون ذمّة خالد مشغولة بها لعمرو صحّ إجماعا.
أمّا لو لم يشتغل ذمّة المحال عليه بحقّ المحيل ففي صحّة الحوالة كذلك خلاف، و قال الشارح ; في كتاب الحوالة: «الأقوى جوازها على البريء، للأصل لكنّه أشبه بالضمان، لاقتضائه نقل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة بريئة ... إلخ».
و لا يخفى أنّ الحوالة لها أركان ثلاثة:
أ: المحيل.