الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٨ - شرط الرهن أن يكون عينا
هذه الشرائط (١) منها ما هو (٢) شرط الصحّة، و هو (٣) الأكثر، و منها ما هو شرط في اللزوم كالمملوكيّة باعتبار (٤) رهن ملك الغير.
و لا يضرّ ذلك (٥)،
(١) المراد من قوله «هذه الشرائط» هو الشرائط الأربعة المذكورة في الهامش ٣ من الصفحة السابقة.
(٢) يعني أنّ بعض الشرائط المذكورة شرط في صحّة الرهن مثل كون الرهن عينا، و بعضها شرط في لزوم الرهن مثل شرط المملوكيّة.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى شرط الصحّة. يعني أنّ شرائط الصحّة فيما ذكر أكثر من شرائط اللزوم، لأنّ ثلاثة منها- أعني كون الرهن عينا و إمكان قبضه و إمكان بيعه- من شروط صحّة الرهن، و واحدة منها- أعني كون الرهن مملوكا- من شروط لزوم الرهن، لأنّ الراهن إذا رهن ملك الغير بلا إذن منه حكم بصحّة الرهن مع اشتراط لحوق إجازة المالك، لأنّ الرهن كذلك فضوليّ محتاج إلى الإجازة، كما هو الحال في غيره من العقود التي تقع بفعل الفضوليّ.
(٤) قوله «باعتبار ... إلخ» إشارة إلى أنّ في شرط المملوكيّة اعتبارين:
أ: كون العين قابلة لملكيّة المسلم، فيحترز بها عن رهن مثل الخمر و الخنزير و كلب الهراش.
ب: كونها ملكا للراهن، فيحترز بها عن رهن ملك الغير بلا إذن منه.
فالمملوكيّة بالاعتبار الأوّل تكون من شرائط الصحّة، لعدم صحّة رهن مثل الخمر، و بالاعتبار الثاني تكون من شرائط اللزوم، و هو واضح.
(٥) قد أجاب الشارح ; عن الإشكال بأنّه كيف يجمع بين شرائط الصحّة و شرائط اللزوم و هما حقيقتان مختلفتان بجوابين:
الأوّل: أنّ المقصود هنا بيان الشروط إجمالا، سواء كانت من شرائط الصحّة أو من