الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٦ - منع المفلّس من التصرّفات
كالنكاح (١) و الطلاق و استيفاء القصاص (٢) و العفو عنه (٣) و ما (٤) يفيد تحصيله (٥) كالاحتطاب (٦) و الاتّهاب (٧) و قبول الوصيّة و إن منع منه (٨) بعده.
و بالمنافي (٩) عن وصيّته (١٠) و تدبيره، فإنّهما يخرجان من الثلث بعد وفاء
فالمعنى أنّه خرج مطلق تصرّف المفلّس بقوله «في أعيان أمواله»، فإنّ تصرّفه في غير أعيان أمواله جائز كما كان كذلك قبل الحجر.
(١) فإنّ النكاح ليس تصرّفا ماليّا إذا لم يجعل الصداق من عين أمواله الموجودة، و إلّا فلا يجوز.
(٢) فإذا أراد أن يقتل قاتل أبيه أو ولده بالقصاص لم يمنع منه.
(٣) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى القصاص. فإذا أراد المفلّس العفو عن القصاص لم يمنع منه، لعدم كونه تصرّفا ماليّا، و هو ظاهر.
(٤) بالرفع محلّا، عطف على قوله المرفوع لفظا «التصرّف». يعني خرج بقول المصنّف ; «في أعيان أمواله» ما يوجب تحصيل المال مثل الاحتطاب و غيره.
(٥) الضمير في قوله «تحصيله» يرجع إلى المال.
(٦) أي جمع الحطب.
(٧) أي قبول الهبة من غيره، فإنّه تحصيل مال.
(٨) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى التصرّف، و في قوله «بعده» يرجع إلى الاحتطاب و ما ذكر بعده من التصرّفات الجائزة. يعني أنّ المفلّس إذا حصّل مالا بقبوله الهبة أو الوصيّة أو بالاحتطاب أو غير ذلك من التصرّفات الموجبة لتحصيل المال لم يجز له التصرّف فيما تحصّل له بعد ذلك بأن يبيع ما حصّله بمثل الاحتطاب أو الاتّهاب.
(٩) عطف على الجارّ و المجرور في قوله «خرج به». يعني و خرج بقول الشارح ; «المنافي لحقّ الغرماء» وصيّة المفلّس و تدبيره، فإنّهما لا ينافيان حقّ الغرماء، للعمل بالوصيّة و التدبير بعد إخراج الديون.
(١٠) الضمير في قوله «وصيّته» يرجع إلى المفلّس، و كذا الضمير في قوله «تدبيره».