الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - عدم اشتراط علم الضامن بالمستحقّ
و (١) كون الخصومة حينئذ (٢) مع الضامن و المضمون عنه (٣)، فلا يلزمه (٤) ما يثبت (٥) بمنازعة غيره (٦)،
بمعنى أنّ إقرار المضمون عنه نافذ في حقّه لا غيره- أعني الضامن-، و هذا الحكم هو مقتضى القاعدة المشهورة: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
(١) و هذا ردّ على ما ذكر في الوجه الرابع، و هو ما ثبت الضمان بحلف المضمون له بعد ردّ اليمين من المضمون عنه.
توضيح ردّ الوجه الرابع هو أنّ النزاع بعد الضمان إنّما هو بين الضامن و المضمون له، فإنّه يدّعي أزيد ممّا ثبت بالبيّنة و الضامن ينكره، و لا دخل فيه للحلف الذي تحمّله المضمون له عند نزاعه و خصومته مع المضمون عنه.
و بعبارة اخرى: إذا تخاصم المضمون له- و هو الدائن- و المضمون عنه- و هو المديون- في مقدار دين توجّه الحلف إلى المديون، لكنّه ردّه و تحمّله الدائن و ثبت الدين المتنازع فيه في عهدة المديون، فذلك الدين الثابت في ذمّة المديون المضمون عنه لا يلزم عهدة الضامن.
و لا يخفى أنّ قوله «كون الخصومة»- بالجرّ- عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لعدم دخول الأوّل».
(٢) أي بعد الضمان.
(٣) و لا يخفى أنّ «عن» هنا بمعنى اللام.
من حواشي الكتاب: كذا في النسخ، و الظاهر «له» بدل «عنه»، و قد وقع هذا في عبارة شرح الشرائع أيضا، فلا تغفل (حاشية جمال الدين ;).
(٤) الضمير في قوله «فلا يلزمه» يرجع إلى الضامن، و فاعله هو «ما» الموصولة المذكورة بعده.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى «ما» الموصولة.
(٦) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى الضامن.