الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٦ - عدم اشتراط علم الضامن بالمستحقّ
من المتبرّع (١).
هذا إذا أمكن العلم به (٢) بعد ذلك كالمثال (٣)، فلو لم يمكن كضمنت (٤) لك شيئا ممّا في ذمّته لم يصحّ (٥) قطعا.
و على تقدير الصحّة (٦) يلزمه ما تقوم به (٧) البيّنة أنّه كان لازما للمضمون عنه وقت الضمان لا ما يتجدّد (٨)
(١) أي لأنّه يجوز للضامن أن يضمن تبرّعا.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة في قول الشارح ; «ما في ذمّته».
يعني أنّ عدم اشتراط العلم بقدر الحقّ المضمون إنّما هو فيما إذا أمكن العلم به بعد الضمان.
(٣) المراد من قوله «المثال» هو قوله «فلو ضمن ما في ذمّته».
(٤) هذا مثال لعدم إمكان العلم بعد الضمان بأن يقول الضامن للمضمون له: ضمنت لك شيئا ممّا في ذمّة المضمون عنه، فإنّ ذلك لا يعلم به بعد الضمان، بخلاف الأوّل، فإنّ الحقّ المستقرّ في ذمّة المديون يمكن العلم به بعد الضمان.
(٥) جواب شرط، و الشرط قوله «فلو لم يمكن».
(٦) أي على تقدير صحّة قوله ضمنت لك شيئا ممّا في ذمّة المديون المضمون عنه. يعني بناء على صحّة ذلك الفرض يلزم ذمّة الضامن مقدار دين تقوم البيّنة بتعلّقه بذمّة المديون المضمون عنه.
(٧) الضميران في قوليه «به» و «أنّه» يرجعان إلى «ما» الموصولة التي يراد منها الحقّ.
يعني يلزم الضامن الحقّ الذي تقوم به البيّنة أنّه يكون في عهدة المضمون عنه في الوقت الذي ضمنه فيه.
(٨) أي لا يلزم الضامن من الدين ما يتجدّد بعد وقت الضمان.