الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٩ - عدم اشتراط علم الضامن بالمستحقّ
كما لا يثبت ما يقرّ (١) به في الرابع (٢).
نعم (٣)، لو كان الحلف بردّ الضامن ثبت ما (٤) حلف (٥) عليه.
و المراد منه هو المضمون عنه الذي نازع المضمون له و ثبت حقّه باليمين المردودة، فما يثبت في هذه الخصومة لا يلزم عهدة الضامن.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الضامن، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٢) المراد من «الرابع» هو الوجه الرابع الذي أشار إليه الشارح ; بقوله «أو يحلف عليه المضمون له بردّ اليمين من المضمون عنه»، و قد ردّه فيما سبق بقوله «و كون الخصومة حينئذ ... إلخ».
حاصل معنى العبارة: كما لا يثبت الدين الذي أقرّ به الضامن في الوجه الرابع المتقدّم ذكره في عهدة المضمون عنه الذي هو المديون، لأنّ إقرار الضامن- هذا- إقرار على نفس غيره.
و لا يخفى أنّ المشبّه في قوله «كما لا يثبت ... إلخ» هو عدم ثبوت ما يثبت بالحلف المردود من المضمون عنه إلى المضمون له في عهدة الضامن، و المشبّه به هو عدم ثبوت ما يقرّ به الضامن للمضمون له في عهدة المضمون عنه من مقدار الدين.
(٣) استدراك عن عدم ثبوت ما يثبت بحلف المضمون له في عهدة الضامن بعد ردّ الحلف من المضمون عنه بأنّ المضمون له لو تحمّل الحلف المردود من شخص الضامن فيما إذا تنازعا في مقدار الدين فحلف الدائن- أعني المضمون له- ثبت ما يدّعيه في ذمّة الضامن بالحلف المردود منه.
(٤) و المراد منه هو الدين الزائد.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى المضمون له، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى «ما» الموصولة. أي ثبت في عهدة الضامن ما حلف عليه المضمون له.