الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١ - الإقرار حال التفليس بدين
فما اختاره (١) المصنّف أقوى.
و موضع الخلاف ما لو أسنده (٢) إلى ما قبل الحجر، أمّا بعده (٣) فإنّه لا ينفذ معجّلا (٤) قطعا.
نعم، لو أسنده (٥) إلى ما يلزم (٦) ذمّته كإتلاف مال أو جناية شارك (٧)، لوقوع السبب (٨) بغير اختيار المستحقّ (٩)،
(١) و مختار المصنّف ; هو ما ذكر من قوله في الصفحة ٥٦ و ٥٧ «لا يقبل إقراره في حال التفليس بعين ... و يصحّ بدين»، و قد قوّاه الشارح ; أيضا.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «أسنده» يرجع إلى الدين.
(٣) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى الحجر. يعني أنّ المفلّس لو أسند الدين إلى ما بعد الحجر لم ينفذ إقراره العاجل و في حال الحجر بلا خلاف، بل يسمع بالنسبة إلى ما قبل الحجر، فيحكم بإلزامه بالمال بعد رفع الحجر عنه.
(٤) أي في حال الحجر لا بعده.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى المفلّس، و الضمير المتّصل الملفوظ يرجع إلى الدين.
يعني أنّ المفلّس لو أسند الدين إلى فعل صادر عنه موجب لاشتغال ذمّته بالدين- كما إذا أقرّ بالجناية المشبهة للعمد الموجبة للدية أو أقرّ بصدور فعل عنه موجب لإتلاف مال الغير- نفذ إقراره ذلك، و كان المقرّ له مشاركا لسائر الديّان في ماله الموجود بالنسبة إلى حقّه، لأنّ المقرّ له لا يكون مقصّرا في تعلّق حقّه بذمّة المفلّس، بخلاف سائر المعاملين، فإنّهم إذا علموا بإفلاسه و مع هذا عاملوه كانوا مقصّرين.
(٦) أي يوجب اشتغال ذمّة المفلّس.
(٧) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو أسنده»، و فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ له.
(٨) أي السبب الموجب لتعلّق حقّ الغير بذمّته كإحداث جناية أو إتلاف مال للغير.
(٩) المراد من «المستحقّ» هو المقرّ له الذي يتعلّق حقّه بذمّة المفلّس، فإنّ وجوب حقّه