الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - الحادية عشر لو أدّى دينا و عيّن به رهنا
و إنّما احتيج (١) إلى اليمين مع أنّ مرجع النزاع إلى قصد الدافع، و دعوى (٢) الغريم العلم به غير معقول، لإمكان اطّلاعه (٣) عليه بإقرار القاصد.
و لو تخالفا فيما تلفّظ بإرادته فكذلك (٤).
و يمكن ردّه (٥) إلى ما ذكره (٦) من التخالف في القصد، إذ العبرة به (٧)، و اللفظ كاشف عنه (٨).
(١) هذا جواب عن توهّم أنّ المرجع إذا كان إلى قصد الدافع لا يمكن علم المرتهن به، لأنّه أمر متعلّق بالباطن فكيف يحكم بحلف الدافع؟
فأجاب عنه بقوله «لإمكان اطّلاعه ... إلخ». يعني يمكن اطّلاع المرتهن على قصد الراهن بإقراره، فإذا يتوجّه الحكم بحلفه.
(٢) يعني أنّ دعوى الغريم- و هو المرتهن- علمه بقصده غير معقول.
(٣) الضمير في قوله «اطّلاعه» يرجع إلى الغريم، و في قوله «عليه» يرجع إلى القصد.
(٤) يعني و مثل التخالف في قصد الراهن هو تخالفهما في اللفظ الدالّ على الدين، فإذا قال الراهن: تلفّظت بلفظ دالّ على أداء الدين الذي في مقابله الكتاب، و قال المرتهن: تلفّظت بلفظ دالّ على أداء دين رهنه الثوب مثلا حكم بحلف الراهن، كما كان يحكم بحلفه في اختلافهما في القصد أيضا.
(٥) الضمير في قوله «ردّه» يرجع إلى التخالف في اللفظ.
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «ذكره» يرجع إلى «ما» الموصولة. يعني يمكن أن يردّ هذا الفرض إلى الفرض الذي كان تخالفهما فيه في القصد.
(٧) الضمير في قوله «له» يرجع إلى القصد. يعني أنّ الاعتبار إنّما هو بالقصد، و اللفظ الخالي عنه لا اعتبار به.
(٨) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى القصد.