الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٤ - الحادية عشر لو أدّى دينا و عيّن به رهنا
فقصد بالمؤدّى (١) أحد الديون بخصوصه ليفكّ رهنه (٢) (فذاك) هو المتعيّن، لأنّ مرجع التعيين إلى قصد المؤدّي (٣).
(و إن أطلق (٤)) و لم يسمّ أحدها (٥) لفظا، لكن قصده (فتخالفا (٦) في القصد)، فادّعى كلّ منهما (٧) قصد الدافع دينا غير الآخر (حلف الدافع) على ما ادّعى قصده (٨)، لأنّ الاعتبار بقصده (٩)، و هو أعلم به.
رهنه دارا، و أخذ منه مرّة ثالثة ألفا و جعل رهنه ثوبا، فإذا أدّى ألف دينار و قصد بذلك فكّ الكتاب فكّ، و هكذا الدار و الثوب.
(١) أي الدين المؤدّى، بصيغة اسم المفعول.
(٢) الضمير في قوله «رهنه» يرجع إلى أحد الديون.
(٣) بصيغة اسم الفاعل. يعني أنّ تعيّن الرهن الذي يفكّ تابع لقصد المؤدّي، و هو الراهن، فما قصد فكّه كان هو المتعيّن.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن. يعني أنّ الراهن لو أدّى أحد الديون و لم يسمّ أحدا منها لفظا و إن كان قد عيّنه في قصده و حصل بينهما التخالف في قصده حلف الراهن الدافع.
(٥) الضمير في قوله «أحدها» يرجع إلى الديون.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن و المرتهن. يعني حصل الخلاف بينهما في قصد دين له رهن.
(٧) فالراهن يدّعي أنّه أراد بأداء المبلغ الكذائيّ فكّ الرهن الفلانيّ، و المرتهن يدّعي أنّ الراهن أراد غيره، فكلّ منهما يدّعي خلاف ما يدّعيه الآخر.
(٨) الضمير في قوله «قصده» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٩) الضميران في قوليه «بقصده» و «و هو» يرجعان إلى الراهن.