الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - العاشرة لو اختلفا في الحقّ المرهون به حلف الراهن
(و لو اختلفا (١) في الرهن و الوديعة) بأن قال المالك: هو (٢) وديعة، و قال الممسك (٣): هو رهن (حلف (٤) المالك)، لأصالة عدم الرهن، و لأنّه (٥) منكر، و للرواية الصحيحة (٦).
(١) فاعله هو الضمير الراجع إلى المالك و آخذ المال. و فرض الاختلاف هو أن يقول المالك: إنّ المال المأخوذ كان وديعة عندك، و يقول المرتهن الآخذ: بل كان رهنا في مقابل الدين.
(٢) ضمير «هو» يرجع إلى المال المعلوم بالقرينة.
(٣) المراد من «الممسك» هو الذي يكون المال بيده، و هو المرتهن.
(٤) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو اختلفا». يعني أنّه في الاختلاف المذكور يحلف المالك، و ذكر الشارح ; له ثلاثة أدلّة:
أ: أصالة عدم كون المال رهنا.
ب: كون المالك منكرا.
ج: الرواية.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المالك.
(٦) الرواية الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنّه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا، فقال الذي عنده الرهن: ارتهنته عندي بكذا و كذا، و قال الآخر: إنّما هو عندك وديعة، فقال: البيّنة على الذي عنده الرهن أنّه بكذا و كذا، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين (الوسائل: ج ١٣ ص ١٣٦ ب ١٦ من أبواب كتاب الرهن ح ١).
قال صاحب الوسائل ;: أقول: حمله الشيخ على أنّ عليه البيّنة في مقدار ما على الرهن لا على أنّه رهن.