الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١١ - العاشرة لو اختلفا في الحقّ المرهون به حلف الراهن
و ضعف المقابل (١) يمنع من تخصيص الآخر.
(و لو اختلفا (٢) في عين الرهن) فقال: رهنتك العبد، فقال: بل الجارية (حلف الراهن) خاصّة (و بطلا (٣))، لانتفاء ما (٤) يدّعيه الراهن بإنكار المرتهن، لأنّه (٥) جائز من قبله (٦)، فيبطل بإنكاره لو كان (٧) حقّا، و انتفاء (٨) ما يدّعيه المرتهن بحلف الراهن.
(و لو كان) الرهن (مشروطا في عقد لازم (٩))
(١) يعني أنّ ضعف الخبر المقابل الدالّ على حلف الممسك يمنع من أن يقاوم الخبر الصحيح و أن يوجب تخصيصه و التصرّف فيه. و هذا ردّ من الشارح ; لهذا القول الثالث المستند فيه إلى الجمع، فإنّ الجمع متفرّع على تماميّة الحجّيّة و مقوّماتها في كلتا الطائفتين من الأخبار و هنا ليس كذلك فلا جمع، لانتفاء موضوعه.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن و المرتهن. يعني أنّ الراهن و المرتهن لو اختلفا في العين- بأن قال: رهنتك العبد، فقال المرتهن: بل الجارية- حلف الراهن.
(٣) أي بطل رهن العبد و رهن الجارية لحلف الراهن و إنكار المرتهن.
(٤) و هو رهن العبد.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الرهن. يعني أنّ عقد الرهن جائز من قبل المرتهن و لازم من قبل الراهن، فإذا أنكره المرتهن حكم ببطلانه.
(٦) الضميران في قوليه «قبله» و «بإنكاره» يرجعان إلى المرتهن.
(٧) أي يبطل الرهن بإنكار المرتهن لو كان ما يدّعيه الراهن حقّا.
(٨) عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لانتفاء». و هذا دليل لبطلان الرهن فيما يدّعيه المرتهن، و هو أنّ الرهن يبطل بحلف الراهن.
(٩) كما إذا شرطا الرهن لثمن المبيع في عقد البيع، ثمّ اختلفا، فقال الراهن: هو العبد، و قال المرتهن: هو الجارية.