البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٢٨ - ذكر إخباره (عليه السلام) لما وقع من الفتن بعد موته من أغيلمة بنى هاشم و غير ذلك
أبى هريرة قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): يهلك الناس هذا الحي من قريش، قالوا: فما تأمرنا يا رسول اللَّه؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم* و رواه مسلّم عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى أسامة،
و قال البخاري: قال محمود: ثنا أبو داود، أخبرنا شعبة عن أبى التياح قال: سمعت أبا زرعة، و حدثنا أحمد بن محمد المكيّ، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال: كنت مع مروان و أبى هريرة فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: هلاك أمتى على يدي غلمة من قريش، فقال مروان: غلمة؟ قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم فلان و بنى فلان*
تفرد به البخاري*
و قال أحمد: ثنا روح، ثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أخبرنى جدي سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبى هريرة قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: هلكة أمتى على يدي غلمة،
قال مروان: و هم معنا في الحلقة قبل أن يلي شيئا، فلعنة اللَّه عليهم غلمة، قال: أما و اللَّه لو أشاء أن أقول بنى فلان و بنى فلان لفعلت، قال: فكنت أخرج مع أبى وجدي إلى بنى مروان- بعد ما ملكوا- فإذا هم يبايعون الصبيان، و منهم من يبايع له و هو في خرقة، قال لنا: عسى أصحابكم هؤلاء أن يكونوا الّذي سمعت أبا هريرة يذكران هذه الملوك يشبه بعضها بعضا*
و قال أحمد: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سماك، حدثني عبد اللَّه بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت حبي أبا القاسم (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: إن فساد أمتى على يدي غلمة سفهاء من قريش* ثم رواه أحمد عن زيد بن الخباب عن سفيان و هو الثوري عن سماك عن مالك بن ظالم عن أبى هريرة فذكره،
ثم روى غندر و روح بن عبادة عن سفيان عن سماك بن حرب عن مالك بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة، زاد روح: يحدث مروان بن الحكم، قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) الصادق المصدوق يقول: هلاك أمتى على يد غلمة أمراء سفهاء من قريش*
و قال الامام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، حدثني بشر بن أبى عمرو الخولانيّ: أن الوليد بن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدريّ يقول: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: يكون خلف من بعد الستين سنة (أضاعوا الصلاة، و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، و يقرأ القرآن ثلاثة مؤمن، و منافق، و فاجر،
و قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافق كافر به، و الفاجر يتأكل به، و المؤمن يؤمن به* تفرد به أحمد، و إسناده جيد قوى على شرط السنن* و
قد روى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن الحسن بن على بن عفان عن أبى أسامة عن مجالد عن الشعبي قال: لما رجع على من صفين قال: أيها الناس، لا تكرهوا إمارة معاوية، فإنه لو فقدتموه لقد رأيتم الرءوس تنزو من كواهلها كالحنظل*
ثم روى عن الحاكم و غيره عن الأصم عن العباس ابن الوليد بن زيد عن أبيه عن جابر عن عمير بن هانئ أنه حدثه أنه قال: كان أبو هريرة يمشى في