البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٤٥ - حديث آخر عن أبى هريرة في الذئب على وجه آخر
على بن الحسن بن سالم، ثنا الحسين الرفّاء عن عبد الملك بن عمير عن أنس ح، و حدثنا سليمان- هو الطبراني-: ثنا عبد اللَّه بن محمد بن ناجية، ثنا هشام بن يونس اللؤلؤي، ثنا حسين بن سليمان الرفّاء، عن عبد الملك بن عمير، عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في غزوة تبوك فشردت عليّ غنمي، فجاء الذئب فأخذ منها شاة، فاشتد الرعاء خلفه، فقال: طعمة أطعمنيها اللَّه تنزعونها منى؟ قال:
فبهت القوم، فقال: ما تعجبون من كلام الذئب و قد نزل الوحي على محمد فمن مصدق و مكذب* ثم قال أبو نعيم: تفرد به حسين بن سليمان عن عبد الملك. قلت: الحسين بن سليمان الرفّاء هذا يقال له الطلخى كوفى أورد له ابن عدي عن عبد الملك بن عمير أحاديث ثم قال: لا يتابع عليها.
حديث ابن عمر في ذلك
قال البيهقي: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد اللَّه بن أبى داود السجستاني، ثنا يعقوب بن يوسف بن أبى عيسى، ثنا جعفر بن حسن، أخبرنى أبو حسن، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب قال: قال ابن عمر: كان راع على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذ جاء الذئب فأخذ شاة و وثب الراعي حتى انتزعها من فيه، فقال له الذئب: أما تتقى اللَّه أن تمنعني طعمة أطعمنيها اللَّه تنزعها منى؟ فقال له الراعي: العجب من ذئب يتكلم، فقال الذئب: أ فلا أدلك على ما هو أعجب من كلامي؟ ذلك الرجل في النخل يخبر الناس بحديث الأولين و الآخرين أعجب من كلامي، فانطلق الراعي حتى جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فأخبره و أسلّم، فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم):
حدث به الناس*
قال الحافظ ابن عدىّ: قال لنا أبو بكر بن أبى داود: ولد هذا الراعي يقال لهم:
بنو مكلم الذئب، و لهم أموال و نعم، و هم من خزاعة، و اسم مكلم الذئب أهبان، قال: و محمد بن أشعث الخزاعي من ولده* قال البيهقي: فدل على اشتهار ذلك، و هذا مما يقوى الحديث* و قد روى من حديث محمد بن إسماعيل البخاري في التاريخ، حدثني أبو طلحة، حدثني سفيان بن حمزة الأسلمي، سمع عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، عن ربيعة بن أوس، عن أنس بن عمرو عن أهبان بن أوس قال:
كنت في غنم لي فكلمه الذئب و أسلّم، قال البخاري: إسناده ليس بالقوى* ثم روى البيهقي عن أبى عبد الرحمن السلمي، سمعت الحسين بن أحمد الرازيّ، سمعت أبا سليمان المقري يقول: خرجت في بعض البلدان على حمار فجعل الحمار يحيد بى عن الطريق فضربت رأسه ضربات فرفع رأسه إلى و قال لي: اضرب يا أبا سليمان فإنما على دماغك هو ذا يضرب، قال: قلت له: كلمك كلاما يفهم! قال:
كما تكلمني و أكلمك.
حديث آخر عن أبى هريرة في الذئب على وجه آخر
و قد قال سعيد بن مسعود: ثنا حبان بن على، ثنا عبد الملك بن عمير، عن أبى الأوس الحارثي