البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١١٠ - حديث آخر عن أبى أيوب في ذلك
التي ذبحناها لرسول اللَّه، دعا اللَّه فأحياها لنا، فقالت: أنا أشهد أنه رسول اللَّه، أشهد أنه رسول اللَّه، أشهد أنه رسول اللَّه.
حديث آخر عن أنس في معنى ما تقدم
قال أبو يعلى الموصلي و الباغندي: ثنا شيبان، ثنا محمد بن عيسى بصرى- و هو صاحب الطعام- ثنا ثابت البناني قلت لأنس بن مالك: يا أنس أخبرنى بأعجب شيء رأيته، قال: نعم يا ثابت خدمت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين فلم يعب على شيئا أسأت فيه و إن نبي اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لما تزوج زينب بنت جحش قالت لي أمى: يا أنس إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أصبح عروسا و لا أدرى أصبح له غداء فهلم تلك العكة، فأتيتها بالعكة و بتمر فجعلت له حيسا فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى نبي اللَّه و امرأته، فلما أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بتور من حجارة فيه ذلك الحيس قال: دعه ناحية البيت و ادع لي أبا بكر و عمرو عليا و عثمان و نفرا من أصحابه، ثم ادع لي أهل المسجد و من رأيت في الطريق، قال: فجعلت أتعجب من قلة الطعام و من كثرة ما يأمرني أن أدعو الناس و كرهت أن أعصيه حتى امتلأ البيت و الحجرة، فقال: يا أنس هل ترى من أحد؟ فقلت: لا يا رسول اللَّه، قال: هات ذلك التور، فجئت بذلك التور فوضعته قدامه، فغمس ثلاث أصابع في التور فجعل التمر يربو فجعلوا يتغذون و يخرجون حتى إذا فرغوا أجمعون و بقي في التور نحو ما جئت به، فقال: ضعه قدام زينب، فخرجت و أسقفت عليهم بابا من جريد،
قال ثابت: قلنا: يا أبا حمزة كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التور؟ فقال:
أحسب واحدا و سبعين أو اثنين و سبعين* و هذا حديث غريب من هذا الوجه و لم يخرجوه.
حديث آخر عن أبى هريرة في ذلك
قال جعفر بن محمد الفريابي: ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل عن أنيس بن أبى يحيى عن إسحاق بن سالم عن أبى هريرة قال خرج عليّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: أدع لي أصحابك من أصحاب الصفة، فجعلت أنبههم رجلا رجلا فجمعتهم فجئنا باب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فاستأذنا فأذن لنا، قال أبو هريرة: فوضعت بين أيدينا صحفة أظن أن فيها قدر مد من شعير، قال: فوضع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عليها يده و قال: كلوا بسم اللَّه، قل: فأكلنا ما شئنا ثم رفعنا أيدينا، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) حين وضعت الصحفة: و الّذي نفسي بيده ما أمسى في آل محمد طعام ليس ترونه،
قيل لأبى هريرة:
قدركم كانت حين فرغتم منها؟ قال: مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر الأصابع* و هذه قصة غير قصة أهل الصفة المتقدمة في شربهم اللبن كما قدمنا*
حديث آخر عن أبى أيوب في ذلك
قال جعفر الفريابي: ثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، ثنا عبد الأعلى عن سعيد الجريريّ عن أبى