البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٠٨ - طريق أخرى
من نصف مد شعير، قال: فدخل فأتى به، قال: فوضع يده فيها ثم قال: أدخل عشرة، قال فدخل عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم دخل عشرة فأكلوا ثم عشرة فأكلوا حتى أكل منها أربعون كلهم أكلوا حتى شبعوا، قال: و بقيت كما هي، قال: فأكلنا* و قد رواه البخاري في الأطعمة عن الصلت بن محمد عن حماد بن زيد عن الجعد أبى عثمان عن أنس. و عن هشام بن محمد عن أنس.
و عن سنان بن ربيعة عن أبى ربيعة عن أنس أن أم سليم عمدت إلى مد من شعير جشته و جعلت منه خطيفة و عمدت إلى عكة فيها شيء من سمن فعصرته ثم بعثتني إلى رسول اللَّه و هو في أصحابه، الحديث بطوله* و رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا عمرو عن الضحاك، ثنا أبى، سمعت أشعث الحراني قال: قال محمد بن سيرين: حدثني أنس بن مالك أن أبا طلحة بلغه أنه ليس عند رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) طعام، فذهب فأجر نفسه بصاع من شعير فعمل يومه ذلك فجاء به و أمر أم سليم أن تعمله خطيفة* و ذكر الحديث.
طريق أخرى عن أنس رضى اللَّه عنه
قال الامام أحمد: ثنا يونس بن محمد، ثنا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك قال: قالت أم سليم: اذهب إلى نبي اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقل: إن رأيت أن تغدى عندنا فافعل، فجئته فبلغته، فقال: و من عندي؟ قلت: نعم، قال: انهضوا، قال: فجئته فدخلت على أم سليم و أنا لدهش لمن أقبل مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، قال: فقالت أم سليم: ما صنعت يا أنس؟ فدخل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) على إثر ذلك فقال: هل عندك سمن؟ قالت: نعم، قد كان منه عندي عكة فيها شيء من سمن، قال: فأت بها قالت: فجئت بها ففتح رباطها ثم قال: بسم اللَّه اللَّهمّ أعظم فيها البركة، قال فقال اقلبيها، فقلبتها فعصرها نبي اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و هو يسمى، فأخذت نقع قدر فأكل منها بضع و ثمانون رجلا و فضل فضلة فدفعها إلى أم سليم فقال: كلى و أطعمى جيرانك* و قد رواه مسلم في الأطعمة عن حجاج بن الشاعر عن يونس بن محمد المؤدب به.
طريق أخرى
قال أبو القاسم البغوي: ثنا على بن المديني، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْديّ عن عمرو بن يحيى ابن عمارة المازني عن أبيه عن أنس بن مالك أن أمه أم سليم صنعت خزيرا فقال أبو طلحة: اذهب يا بنى فادع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، قال: فجئته و هو بين ظهراني الناس، فقلت: إن أبى يدعوك، قال: فقام و قال للناس: انطلقوا، قال: فلما رأيته قام بالناس تقدمت بين أيديهم فجئت أبا طلحة فقلت: يا أبت قد جاءك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بالناس، قال: فقام أبو طلحة على الباب و قال: يا رسول اللَّه إنما كان شيئا يسيرا، فقال: هلمّه، فان اللَّه سيجعل فيه البركة، فجاء به فجعل رسول اللَّه يده فيه، و دعا اللَّه