مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٠٤ - - ٧٣- باب شهادته
ردّني فادفنّي بالبقيع و أعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها و عداوتها للّه و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله) و عداوتها لنا أهل البيت.
فلما قبض الحسن ٧ و وضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الذي كان يصلّي فيه على الجنائز فصلّي على الحسن ٧، فلما أن صلّى عليه حمل فادخل المسجد، فلمّا أوقف على قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بلغ عائشة الخبر و قيل لها: انهم قد أقبلوا بالحسن بن عليّ ليدفن مع رسول اللّه فخرجت مبادرة على بغل يسرج فكانت أوّل امرأة ركبت في الاسلام سرجا فوقعت و قالت: نحوا ابنكم عن بيتي، فانه لا يدفن فيه شيء و لا يهتك على رسول اللّه حجابه.
فقال لها الحسين بن علي (صلوات الله عليهما): قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللّه و أدخلت بيته من لا يحبّ رسول اللّه قربه، و أن اللّه سائلك عن ذلك يا عائشة، إن أخي أمرني أن اقربه من أبيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ليحدث به عهدا و اعلمي أن أخي أعلم الناس باللّه و رسوله و أعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول اللّه ستره، لأنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلّا أن يؤذن لكم.
و قد أدخلت أنت بيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الرجال بغير إذنه و قد قال اللّه عزّ و جلّ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي، و لعمري لقد ضربت أنت لأبيك و فاروقه عند اذن رسول اللّه