مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٣٣ - ٥٤- باب ما جرى بينه
صلاح فدع التمادي في الباطل و ادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي.
فانك تعلم أني أحق بهذا الأمر منك عند اللّه و عند كلّ أواب حفيظ، و من له قلب منيب، و اتّق اللّه و دع البغي و احقن دماء المسلمين فو اللّه مالك من خير في أن تلقى اللّه من دمائهم بأكثر مما أنت لاقيه به، فادخل في السلم و الطاعة و لا تنازع الأمر أهله و من هو أحقّ به منك ليطفئ اللّه النائرة بذلك و تجمع الكلمة و تصلح ذات البين و إن أنت أبيت إلا التمادي في غيك نهدت إليك بالمسلمين فحاكمتك حتى يحكم اللّه بيننا و هو خير الحاكمين.
فكتب إليه معاوية:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين الى الحسن بن علي، سلام عليك فاني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو أما بعد: فقد بلغني كتابك و فهمت ما ذكرت به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الفضل و هو أحقّ الأولين و الآخرين بالفضل كلّه قديمه و حديثه، و صغيره و كبيره، فقد و اللّه بلّغ فأدّى و نصح و هدى حتى أنقذ اللّه به من التهلكة و أنار به من العمى و هدى به من الضّلالة فجزاه اللّه أفضل ما جزى نبيا عن امته، و (صلوات الله عليه) يوم ولد و يوم قبض و يوم يبعث حيّا.
و ذكرت وفاة النبي ٦ و تنازع المسلمين من بعده فرأيتك صرّحت بتهمة أبي بكر الصديق و عمر الفاروق و أبي عبيدة الأمين و حواري الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و صلحاء المهاجرين و الأنصار، فكرهت ذلك لك فانك امرؤ عندنا و عند الناس غير ظنين، و لا