مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٤٢ - - ٤٧- باب رطب الجنة
شيئا يقتاتان به ثم ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) دخل و جلس مع عليّ و الحسن و الحسين، و فاطمة : و فاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع، ثم إن النبي (صلى اللّه عليه و آله) نظر الى السماء ساعة و اذا بجبرئيل ٧ قد نزل، و قال:
يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الاكرام، و يقول لك قل لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين: أي شيء يشتهون من فواكه الجنة؟ فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله) يا علي! و يا فاطمة! و يا حسن! و يا حسين! إنّ ربّ العزة علم أنكم جياع، فاي شيء تشتهون من فواكه الجنة، فأمسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النبي (صلى اللّه عليه و آله)، فقال الحسين ٧ عن اذنك يا أباه، يا أمير المؤمنين، و عن اذنك يا امّاه يا سيدة نساء العالمين، و عن اذنك يا أخاه الحسن الزكي اختار لكم شيئا من فواكه الجنة فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا فقال: يا رسول اللّه قل لجبرئيل انا نشتهي رطبا جنيا.
فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله): قد علم اللّه ذلك ثم قال: يا فاطمة قومي و ادخلي البيت و احضري إلينا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر، و فيه رطب جني في غير أوانه فقال النبي: يا فاطمة أَنَّى لَكِ هذا؟ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ كما قالت مريم بنت عمران. فقام النبي (صلى اللّه عليه و آله) و تناوله و قدّمه بين أيديهم ثم قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين ٧.
فقال: هنيئا مريئا لك يا حسين، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن