مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٦٣ - - ١٨- باب الصلاة
و هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربّي عزّ و جلّ أن يستجيب لمن دعاه فيها، و هي الصلاة التي أمرني ربّي بها في قوله تبارك و تعالى: «فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ».
و أمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر ظلمة و ليوم القيامة ظلمة أمرني ربّي عزّ و جلّ و امتي بهذه الصلاة لتنوّر القبر و ليعطيني و أمّتي النور على الصراط، و ما من قدم مشت إلى صلاة العتمة، إلّا حرّم اللّه عزّ و جلّ جسدها على الناس، و هي الصلاة التي اختارها اللّه تعالى و تقدّس ذكره للمرسلين، قبلي، و أما صلاة الفجر فإنّ الشمس اذا طلعت تطّلع على قرني الشيطان فأمرني ربي عزّ و جلّ أن اصلّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة و قبل أن يسجد لها الكافر لتسجد امتي للّه عز و جلّ و سرعتها أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ، و هي الصلاة التي تشهدها ملائكة اللّيل و ملائكة النهار [١]
. ٤- عنه، نظر الحسن بن عليّ ٨ إلى اناس في يوم فطر يلعبون و يضحكون فقال لأصحابه و التفت إليهم: إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق فيه قوم ففازوا، و تخلّف آخرون، فخابوا فالعجب كلّ العجب من الضاحك اللّاعب في اليوم الّذي يثاب فيه المحسنون و يخيب فيه المقصّرون، و أيم اللّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه و مسيء باساءته [٢]
. ٥- عنه، حدّثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسيّ، قال: حدّثني أبو سعيد الرميحي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق، قال:
حدّثني محمد بن عيسى بن هارون الواسطيّ، قال: حدّثنا محمد بن زكريا
[١] الفقيه: ١/ ٢١١- ٢١٢- ٢١٣.
[٢] الفقيه: ١/ ٥١١.