مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٤٥ - احتجاجه
على عمرو و قال: هذا عن رأيك [١]
. احتجاجه ٧ مع جماعة من قريش
١٥- قال ابن أبي الحديد روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات، قال: اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص، و الوليد بن عقبة بن أبي معيط، و عتبة بن أبي سفيان بن حرب، و المغيرة بن شعبة، و قد كان بلغهم عن الحسن بن عليّ ٧ قوارص، و بلغه عنهم مثل ذلك، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّ الحسن قد أحيا أباه و ذكره، و قال فصدّق، و أمر فاطيع، و خفقت له النعال، و أنّ ذلك لرافعه الى ما هو أعظم منه، و لا يزال يبلغنا عنه ما يسوؤنا.
قال معاوية فما تريدون؟ قالوا: ابعث عليه فليحضر لنسبّه و نسبّ أباه، و نعيّره و نوبّخه، و نخبره أن أباه قتل عثمان و نقرره بذلك، و لا يستطيع أن يغير علينا شيئا من ذلك، قال معاوية: إني لا أدري ذلك و لا أفعله؛ قالوا:
عزمنا عليك يا أمير المؤمنين لتفعلن، فقال: ويحكم لا تفعلوا! فو اللّه ما رأيته قطّ جالسا عندي إلا خفت مقامه و عيبه لي، قالوا: ابعث إليه على كلّ حال، قال: إن بعثت إليه لأنصفنّه منكم.
فقال عمرو بن العاص: أ تخشى أن يأتي باطله على حقّنا أو يربى قوله على قولنا؟ قال معاوية: أما أنّي إن بعثت إليه لآمرنّه أن يتكلّم بلسانه كلّه، قالوا: مره بذلك قال: أما إذ عصيتموني، و بعثتم إليه و أبيتم إلّا ذلك فلا تعرضوا له في القول، و اعلموا أنهم أهل بيت لا يعيبهم العائب، و لا يلصق
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ١٩٤.