مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٦٥ - - ١١- باب المواعظ
الناس قال: فما الذلّ؟ قال: الفزع عند المصدوقة.
قال: فما الجرأة؟ قال: موافقة الأقران قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك، قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم و أن تعفو عن الجرم، قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلّما استرعيته، قال: فما الخرق؟
قال: معاداتك لإمامك و رفعك عليه كلامك، قال: فما السناء؟ قال: إتيان الجميل و ترك القبيح.
قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة و الرفق بالولاة و الاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم، قال: فما الشرف؟ قال: موافقة الإخوان و حفظ الجيران، قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناة و مصاحبة الغواة، قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد و طاعتك المفسد. قال فما الحرمان؟ قال:
تركك حظّك و قد عرض عليك.
قال: فما السيد؟ قال: السيد الأحمق في المال، المتهاون في عرضه، يشتم فلا يجيب، و المخترن بأمر عشيرته هو السيد، قال: ثم قال عليّ ٧: يا بنيّ سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: لا فقر أشدّ من الجهل و لا مال أعود من العقل، و لا وحدة أوحش من العجب و لا مظاهرة أوثق من المشاورة و لا عقل كالتدبير.
لا حسب كحسن الخلق و لا ورع كالكفّ و لا عبادة كالتفكّر، و لا ايمان كالحياء و الصبر و آفة الحديث الكذب و آفة العلم النيسان، و آفة الحلم السفه، و آفة العبادة الفترة و آفة الظرف الصلف و آفة الشجاعة البغي، و آفة السماحة المنّ، و آفة الجمال الخيلاء و آفة الحسب الفخر، يا بنيّ لا تستخفنّ برجل تراه أبدا، فان كان أكبر منك، فعد أنه أبوك و إن كان