مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٣١ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
٢٧- عنه، قال: و من خطب الحسن (رضي الله عنه) في أيّامه في بعض مقاماته أنه قال: نحن حزب اللّه المفلحون و عترة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) الأقربون، و أهل بيته الطاهرون الطيّبون، و أحد الثقلين اللّذين خلّفهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و الثاني كتاب اللّه فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه، و لا من خلفه، و المعوّل عليه في كلّ شيء، لا يخطئنا تأويله، بل نتيقن حقائقه.
فأطيعونا، فان طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّه و الرّسول و اولي الأمر مقرونة فان تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللّه و الرسول و لو ردّوه إلى الرسول و إلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم، و احذّركم الإصغاء لهتاف الشيطان انه لكم عدوّ مبين، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم: «لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ، فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ» فتلقون للرماح أزرا، و للسيوف جزرا و للعمد حطما، و للسهام غرضا «ثم لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً» و اللّه أعلم [١]
. ٢٨- أبو نعيم، حدّثنا محمد بن حميد بن سهيل، حدثنا العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا محمد بن سليمان حدثنا خديج ابن معاوية، عن أبي اسحاق عن أبي وائل عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: جاءت امرأة إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلّم) معها ابناها، فأعطاها ثلاث تمرات فأعطت كلّ واحد تمرة فأكلاها، ثم نظرا الى امّهما فشقّت
____________
[١] مروج الذهب: ٣/ ٩- ١٠.