مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٧٣ - عبد اللّه بن الحسن
لأشدّنّ عليه فقلت: سبحان اللّه و ما تريد بذلك، دعه يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على أحد منهم.
فقال: و اللّه لأشدّنّ عليه، فشدّ عليه، فما ولى حتّى ضرب رأسه بالسيف ففلقه، و وقع الغلام لوجهه، فقال: يا عمّاه، فجلا الحسين ٧، كما يجلى الصقر، ثم شدّ شدة ليث أغضب، فضرب عمر بن سعد ابن نفيل بالسيف، فاتّقاها بالساعد، فقطعها من لدن المرفق، فصاح صيحة سمعها أهل العسكر، ثم تنحّى عنه الحسين ٧ و حملت خيل الكوفة ليستنقذوه، فتوطّأته بأرجلها حتّى مات و انجلت الغبرة.
فرأيت الحسين ٧ قائما على رأس الغلام و هو يفحص برجليه و الحسين ٧ يقول: بعدا لقوم قتلوك و من خصمهم يوم القيامة فيك جدّك، ثم قال: عزّ و اللّه على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا ينفعك صوت، و اللّه كثر واتره و قلّ ناصره، ثم حمله على صدره، و كأني أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان الأرض فجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين و القتلى من أهل بيته، فسألت عنه فقيل لي هو القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب : [١]
. عبد اللّه بن الحسن ٧
و أيضا ممّن شهد وقعة عاشوراء و استشهد مع عمّه ٧، قال المفيد: فخرج إليهم عبد اللّه بن الحسن ٧ و هو غلام لم يراهق من عند النساء، فشدّ حتّى وقف إلى جنب عمّه الحسين ٧،
____________
[١] الارشاد: ٢٢٣.