مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٤٥ - - ٧٣- باب شهادته
فلمّا حضرته الوفاة قال الطبيب- و هو يختلف إليه- هذا رجل قد قطع السم أمعاءه، فقال الحسين: يا أبا محمد خبرني من سقاك السمّ؟ قال:
و لم يا أخي؟ قال: أقتله و اللّه قبل أن أدفنك أو لا أقدر عليه أو يكون بأرض اتكلّف الشخوص إليه، فقال: يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتى التقي أنا و هو عند اللّه. فابى أن يسمّيه.
و قد سمعت بعض من يقول: كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا. قال: و أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يحيى بن حمّاد، أنبأنا أبو عوانة، عن يعقوب، عن أمّ موسى أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السمّ، فاشتكى منه شكاة قال: فكان يوضع تحته طست و ترفع اخرى نحوا من أربعين يوما [١]
. ٤٨- أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكناني أنبأنا عبد اللّه بن أحمد الصيرفي إجازة، أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا محمد بن الخلف بن المرزبان، حدّثني أبو عبد اللّه التمامي أنبأنا محمد بن سلام الجمحي، قال: كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن عليّ فدسّ إليها يزيد: أن سمّي حسنا اني مزوّجك. ففعلت، فلمّا مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها، فقال: إنا و اللّه لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا؟! فقال كثير و قد يروى للنجاشي:
يا جعدة بكيه و لا تسأمي * * * بكاء حقّ ليس بالباطل
لن تستري البيت على مثله * * * في الناس من حاف و من ناعل
أعني الذي أسلمه أهله * * * للزمن المستحرج الماحل
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ٢٠٩.