مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٨٦ - - ٦١- باب احسانه
سيظهر، إن اللّه لا معقب لحكمه، و لا رادّ لقضائه، و أما قولك يا مذلّ المؤمنين، فو اللّه لإن تذلّوا و تعافوا أحبّ إليّ من أن تغزوا و تقتلوا.
فإن ردّ اللّه علينا حقّنا في عافية قبلنا، و سألنا اللّه العون على أمره، و إن صرفه عنا رضينا، و سألنا اللّه أن يبارك في صرفه عنّا، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام معاوية حيّا، فان يهلك و نحن و أنتم أحياء سألنا اللّه العزيمة على رشدنا و المعونة على أمرنا، و أن لا يكلنا إلى أنفسنا، فإنّ اللّه مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون [١]
.- ٦١- باب احسانه ٧ لعقيل
١- قال ابن أبي الحديد: رووا أن عقيلا (رحمه الله تعالى)، قدم على أمير المؤمنين، فوجده جالسا في صحن المسجد بالكوفة، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته- و كان عقيل قد كفّ بصره- فقال: و عليك السلام يا أبا يزيد، ثم التفت الى ابنه الحسن ٧، فقال قم فأنزل عمّك، فقام فأنزله، ثم عاد فقال: اذهب فاشتر لعمّك قميصا جديدا، و رداء جديدا، و إزارا جديدا، و نعلا جديدا.
فذهب فاشترى له، فغدا عقيل على علي ٧ في الثياب، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: و عليك السلام يا أبا يزيد، قال:
[١] الإمامة و السياسة: ١٤١- ١٤٢.