مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٨ - - ٤- باب النص على إمامته
٦- عنه، الحسين بن الحسن الحسني رفعه و محمد بن الحسن، عن ابراهيم بن اسحاق الأحمري رفعه قال: لمّا ضرب أمير المؤمنين ٧ حفّ به العواد و قيل له: يا أمير المؤمنين أوص فقال: اثنوا لي و سادة ثم قال: الحمد للّه حق قدره، متبعين أمره و أحمده كما أحبّ و لا إله إلّا اللّه الواحد الأحد الصمد كما انتسب، أيها الناس كلّ امرئ لاق في قراره ما منه يفرّ، و الأجل مساق النفس إليه، و الهرب منه موافاته، كم اطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى اللّه عز ذكره إلّا أخفاءه.
هيهات علم مكنون، أما وصيتي فأن لا تشركوا باللّه جل ثناءه شيئا و محمدا (صلى اللّه عليه و آله)، فلا تضيّعوا سنته، أقيموا هذين العمودين و أوقدوا هذين المصباحين، و خلاكم ذمّ، ما لم تشردوا حمل كل امرئ مجهوده، و خفف عن الجهلة، ربّ رحيم و إمام عليم و دين قويم.
أنا بالأمس صاحبكم و أنا اليوم عبرة لكم، و غدا مفارقكم، أن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك المراد، و أن تدحض القدم، فانا كنا في أفياء اغصان و ذرى رياح، و تحت ظل غمامة اضمحل في الجوّ متلفّقها، و عفا في الأرض محطّها.
إنما كنت جارا جاوركم بدني أياما و ستعقبون مني جثة خلاء، ساكنة بعد حركة و كاتمة بعد نطق، ليعظكم هدوّي، و خفوت أطراقي، و سكوت أطرافي، فانه أوعظ لكم من الناطق البليغ، و دعتكم وداع مرصد للتّلاقي، غدا ترون أيامي، و يكشف اللّه عز و جلّ عن سرائري، و تعرفوني بعد خلوّ مكاني، و قيام غيري مقامي، إن أبق فأنا وليّ دمي، و إن افن فالفناء ميعادي و ان اعف فالعفو لي قربة،، و لكم حسنة، فاعفوا و اصفحوا، أ لا