مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٦٢ - ٥٤- باب ما جرى بينه
هؤلاء و هؤلاء هؤلاء من لي بامور المسلمين؟ من لي بنسائهم من لي بضيعتهم؟ فبعث إليه برجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمن ابن سمرة، و عبد اللّه بن عامر.
فقال: اذهبا إلى هذا الرجل، فاعرضا عليه و قولا له و أطلبا إليه فأتياه، فدخلا عليه فتكلّما فقالا له و طلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال و ان هذه الامة قد عاثت في دمائها، قالا: فانه يعرض عليك كذا و كذا و يطلب إليك و يسألك قال: فمن لي بهذا؟
قالا: نحن لك به. فما سألهما شيئا إلّا قالا: نحن لك به. فصالحه.
قال الحسن: و لقد سمعت ابا بكرة يقول: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) على المنبر و الحسن بن علي إلى جنبه و هو يقبل على الناس مرّه و عليه اخرى، و يقول: إن ابني هذا سيد و لعلّ اللّه تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين [١]
. ٤٧- عنه، أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه، قالا: أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان أنبأنا الحجاج، حدّثني جدّي، عن الزهري قال: فكاتب الحسن لمّا طعن معاوية و أرسل يشرط شرطه، فقال: أن أعطيتني هذا فاني سامع مطيع، و عليك أن تفيء به، فوقعت صحيفة الحسن في يد معاوية و قد أرسل معاوية إلى الحسن بصحيفة بيضاء
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ١٨٤.