مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٦٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
إلّا أنه ليس فيها ذكر وفوده [١]
. ٤٤- عنه، أنبأنا بها أبو محمد عبد الجبار بن محمد، و حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سليمان بن أحمد، عنه، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن العبّاس الشهرزوري، ببغداد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفرج، أنبأنا أحمد بن عبيد أنبأنا أبو المنذر هشام بن محمد، عن أبيه، قال:
أضاق الحسن بن عليّ، و كان عطاؤه في كلّ سنة مائة ألف، فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين، فأضاق اضاقة شديدة، قال: فدعوت بدواة لأكتب الى معاوية لأذكره نفسي ثمّ امسكت فرأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) في المنام، فقال: كيف أنت يا حسن؟ فقلت بخير يا أبة و شكوت إليه تأخر المال عنّي، فقال: أ دعوت بدواة لتكتب إلى مخلوق مثلك تذكّره ذلك؟ قلت: نعم يا رسول اللّه فكيف أصنع؟ قال قل: اللّهم أقذف في قلبي رجاءك، و اقطع رجائي عمّن سواك حتى لا أرجو أحدا غيرك.
اللّهم و ما ضعفت عنه قوتي، و قصر عنه عملي، و لم تنته إليه رغبتي، و لم تبلغه مسألتي و لم يجر على لساني ممّا أعطيت أحدا من الأوّلين و الآخرين من اليقين، فخصّني به يا ربّ العالمين.
قال: فو اللّه ما الححت به اسبوعا حتى بعث إليّ معاوية بألف ألف و خمسمائة ألف، فقلت الحمد اللّه الذي لا ينسى من ذكره، و لا يخيب من دعاه، فرأيت النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في المنام، فقال: يا حسن كيف
____________
[١] ترجمة الامام الحسن: ٩.