مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٧٤ - - ٥٣- باب خلافته
١٦- عنه، حدّثنا محمد بن صالح بن هاني، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة، سمعت عبد اللّه بن الحارث، يحدث عن زهير بن الأقمر رجل من بني بكر بن وائل قال لما قتل عليّ قام الحسن يخطب الناس فقام رجل من ازد شنّوءه فقال اشهد لقد رأيت رسول اللّه ٦ واضعه في حبوته و هو يقول من أحبّني فليحبه ليبلغ الشاهد الغائب و لو لا كرامة رسول اللّه ٦ ما حدثت له أبدا [١]
. ١٧- قال ابن الجوزي: قال علماء السير: بويع الحسن بالخلافة في اليوم الذي استشهد فيه عليّ ٧ و أوّل من بايعه قيس بن سعد بن عبادة، قال له ابسط يدك ابايعك على كتاب اللّه و سنة رسوله فان ذلك يأتي على كل شرط فبايعه الناس و قيل إنما بايعوه بعد ما قتل عليّ ٧ بيومين.
و قال الزهري: يقال: كان قد بايع عليّا ٧ أربعون ألفا من أهل العراق على الموت ليسيروا معه الى الشام، فلمّا استشهد بايعوا الحسن ٧ قال و كان الحسن لا يؤثر القتال و يميل الى حقن الدماء و عرف الحسن أنّ قيس بن سعد لا يوافقه على هذا الرأي فأقام بالكوفة ستة أشهر الى سلخ ربيع الأول سنة احدى و أربعين [٢]
. ١٨- قال ابن الأثير: و ولي الخلافة بعد قتل أبيه علي (رضي الله عنهما) و كان قتل عليّ لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين و بايعه أكثر من أربعين ألفا كانوا قد بايعوا أباه على الموت و كانوا أطوع للحسن
____________
[١] المستدرك: ٣/ ١٧٣.
[٢] تذكره الخواص: ١٩٦.