مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٤ - - ٥١- باب مشاركته في حرب صفين
في الذي قبله، و حمل عبيد اللّه بن عمر في قراء أهل الشام، و معه ذو الكلاع في حمير على ربيعة، و هي في ميسرة علي ٧، فقاتلوا قتالا شديدا، فأتى زياد بن خصفة إلى عبد القيس، فقال لهم: لا بكر بن وائل بعد اليوم، إنّ ذا الكلاع و عبيد اللّه أبادا ربيعة فانهضوا لهم، و إلا هلكوا، فركبت عبد القيس، و جاءت كأنها غمامة سوداء فشدت أزر الميسرة، فعظم القتال.
فقتل ذو الكلاع الحميري قتله رجل من بكر بن وائل، اسمه خندف و تضعضعت أركان حمير، و ثبتت بعد قتل ذي الكلاع تحارب مع عبيد اللّه ابن عمر، و أرسل عبيد اللّه الى الحسن بن عليّ ٧: إن لي إليك حاجة فالقني، فلقيه الحسن ٧، فقال له عبيد اللّه: إن أباك قد وتر قريشا أولا و آخرا قد شنئه الناس؛ فهل لك في خلعه و أن تتولى أنت هذا الأمر! فقال: كلا و اللّه؛ لا يكون ذلك ثم قال: يا ابن الخطاب و اللّه لكأني انظر إليك مقتولا في يومك أو غدك، أما أن الشيطان قد زيّن لك و خدعك، حتى أخرجك مخلّقا بالخلوق، ترى نساء أهل الشام موقفك، و سيصرعك اللّه و يبطحك لوجهك قتيلا.
قال نصر: فو اللّه ما كان إلا بياض ذلك اليوم حتى قتل عبيد اللّه، و هو في كتيبة رقطاء، و كانت تدعى الخضرية، كانوا أربعة آلاف، عليهم ثياب خضر، فمرّ الحسن ٧، فاذا رجل متوسّد برجل قتيل، قد ركز رمحه في عينه، و ربط فرسه برجله، فقال الحسن ٧ لمن معه:
انظروا من هذا؟ فإذا رجل من همدان، و اذا القتيل عبيد اللّه بن عمر بن