مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٥٦ - - ١٦- باب منزلتهما في الجنة
أعلاها و أشرفها أرواح محمد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم (صلوات الله عليهم) فعرضها على السماوات و الأرض و الجبال، فغشيها نورهم، فقال اللّه تبارك و تعالى للسماوات و الارض و الجبال: هؤلاء أحبّائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريّتي.
ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم، و لمن تولّاهم خلقت جنتي، و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري، فمن ادعى منزلتهم مني و محلّهم من عظمتي عذبته عذابا لا اعذبه أحدا من العالمين، و جعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري و من أقرّ بولايتهم و لم يدعّ منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي.
كان لهم فيها ما يشاءون عندي و أبحتهم كرامتي و أحللتهم جواري و شفعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي، فولايتهم أمانة عند خلقي، فأيكم يحملها بأثقالها و يدّعيها لنفسه دون خيرتي، فأبت السماوات و الأرض و الجبال أن يحملنها و اشفقن منها من ادعاء منزلتها و تمنّي محلها من عظمة ربّها.
فلما أسكن اللّه عز و جلّ آدم و زوجته الجنة قال لهما: كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة- يعني شجر الحنطة- فتكونا من الظالمين، فنظرا الى منزلة محمد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم (صلوات الله عليهم) فوجداها أشرف منازل أهل الجنة.
فقالا: يا ربنا لمن هذه المنزلة؟ فقال اللّه جل جلاله: ارفعا رءوسكما الى ساق عرشي فرفعا رءوسهما، فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة بعدهم صلوات عليهم مكتوبة على ساق