مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٤٣ - - ١٢- باب حديث الخشفة
٧ إلى أن همّ يبكي.
فبينما هو كذلك اذ نحن بصياح قد ارتفع عند باب المسجد فنظرنا فاذا ظبية و معها خشفها، و من خلفها ذئبة تسوقها الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و تضربها بأحد أطرافها حتى أتت بها الى النبي (صلى اللّه عليه و آله)، ثم نطقت الغزالة بلسان فصيح و قالت: يا رسول اللّه قد كانت لي خشفتان إحداهما صادها الصياد و أتى بها إليك و بقيت لي هذه الاخرى و أنا بها مسرورة و أني كنت الآن أرضعها فسمعت قائلا يقول: اسرعي اسرعي يا غزالة، بخشفك الى النبي محمد و أوصليه سريعا لأن الحسين واقف بين يدي جدّه و قد هم أن يبكي، و الملائكة بأجمعهم قد رفعوا رءوسهم من صوامع العبادة، و لو بكى الحسين ٧ لبكت الملائكة المقربون لبكائه.
و سمعت أيضا قائلا يقول: اسرعي يا غزالة قبل جريان الدموع على خد الحسين ٧ فان لم تفعلي سلّطت عليك هذه الذئبة تأكلك مع خشفك فأتيت بخشفي إليك يا رسول اللّه و قطعت مسافة بعيدة و لكن طويت لي الأرض حتى أتيتك سريعة، و أنا أحمد اللّه ربي على أن جئتك قبل جريان دموع الحسين ٧ على خدّه.
فارتفع التهليل و التكبير من الأصحاب و دعا النبي (صلى اللّه عليه و آله) للغزالة بالخير و البركة، و أخذ الحسين ٧ الخشفة و أتى بها الى امّه الزهراء ٣ فسرت بذلك سرورا عظيما [١]
.
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣١٢.