مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٣٠ - - ٨- باب زهده و عبادته
نعم فرفع يده الى السماء، فدعا بكلام لم أفهمه فاخضرت النخلة، ثم صارت الى حالها، و أورقت و حملت رطبا، فقال الجمال الذي اكتروا منه:
سحر و اللّه، فقال له الحسن: ويلك ليس بسحر و لكن دعوة ابن نبي اللّه مستجابة فصعدوا و صرموا ما كان في النخلة فكفاهم [١]
. ٦- الطبرسي، قال الصادق ٧: لما حضرت الحسن بن علي ابن أبي طالب ٨ الوفاة بكى، فقيل يا ابن رسول اللّه تبكى و مكانك من رسول اللّه ٦ الذي أنت به و قد قال رسول اللّه ٦ فيك ما قال، و قد حججت عشرين حجة ماشيا و قد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل و النعل، فقال ٧: انما ابكى لخصلتين: لهول المطّلع و فراق الأحبة [٢]
. ٧- روى المجلسي من بعض كتب المناقب المعتبرة باسناده عن نجيح قال: رأيت الحسن بن علي ٨ يأكل و بين يديه كلب، كلّما أكل لقمة طرح للكلب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول اللّه أ لا ارجم هذا الكلب عن طعامك؟ قال دعه إني لأستحيي، من اللّه عز و جل أن يكون ذو روح ينظر في وجهي و أنا آكل ثم لا اطعمه.
ذكر الثقة: أن مروان بن الحكم عليه اللعنة شتم الحسن بن علي ٨ فلما فرغ قال الحسن: اني و اللّه لا أمحو عنك شيئا و لكن مهدك اللّه، فلئن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك و لئن كنت كاذبا فجزاك اللّه بكذبك و اللّه أشدّ نقمة مني [٣]
.
[١] كشف الغمة: ١/ ٥٥٧.
[٢] مكارم الاخلاق: ٣٦٦.
[٣] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٥٢.