مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٢٨ - - ٨- باب زهده و عبادته
وصلك اللّه بحبل تأييده و أوصلك بلطفه الى مقام توفيقه و تسديده، أن العبادة تنقسم الى ثلاثة أنواع: بدنية و مالية، و مركبة منهما، فالبدنية كالصلاة و الصوم و تلاوة القرآن الكريم، و أنواع الذكر، و المالية كالصدقات و الصلات و الميراث، و المركب منهما كالحج و الجهاد و الاعتمار، و قد كان الحسن ٧ ضاربا في كلّ واحد من هذه الانواع بالقدح الفائز و القدح الحائز.
أما الصلاة و الأذكار و ما في معناهما فقيامه بها مشهور، و اسمه في اربابها مذكور.
أما الصدقات فقد صح النقل في ما رواه الإمام الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته أنه ٧ خرج من ماله مرتين، و قاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرات، و تصدق به حتى أنه كان ليعطى نعلا و يمسك نعلا.
أما العبادة المركبة نقل الحافظ المذكور في حليته بسنده أنه ٧ قال: إني لأستحيي من ربي أن ألقاه و لم أمش الى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة الى مكة على رجليه.
و روى صاحب كتاب صفة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جدعان قال: حجّ الحسن ٧ خمس عشرة حجة ماشيا، و ان الجنائب لتقاد معه، فأي زهد أعظم من هذا «آخر كلامه».
قال افقر عباد اللّه تعالى علي بن عيسى، فضائل الحسن و فواضله و مكارمه و نوافله و عبادته و زهادته و سيرته التي جرت بها عادته و سريرته، التي عرفت بها قاعدته، من الامور التي اشتهرت و ظهرت، و كم رام للاعداء سترها فما استترت، هل يخفى النهار لذي عينين و من الذي