مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٠٧ - - ٦- باب علمه
السلام اني متخلف عنك فناد أنّ الصلاة جامعة، فاجتمع المسلمون فصعد ٧ المنبر فخطب خطبة بليغة وجيزة فضجّ المسلمون بالبكاء.
ثم قال: أيها الناس اعقلوا عن ربكم أنّ اللّه عز و جل اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم، فنحن الذرية من آدم و الاسرة من نوح و الصفوة من ابراهيم، و السلالة من اسماعيل، و آل من محمد (صلى اللّه عليه و آله)، نحن فيكم كالسماء المرفوعة، و الأرض المدحوّة، و الشمس الضاحية، و كالشجرة الزيتونة لا شرقية و لا غربية التي بورك زيتها، النبي أصلها، و عليّ فرعها، و نحن و اللّه ثمرة تلك الشجرة، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، و من تخلف عنها فالى النار هوى. فقام أمير المؤمنين من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه حتى علا المنبر مع الحسن ٧ فقبل بين عينيه، ثم قال: يا ابن رسول اللّه أثبتّ على القوم حجتك و أوجبت عليهم طاعتك، فويل لمن خالفك [١]
. ٢٧- الحافظ أبو نعيم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا يوسف القاضي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن حدثني ابو بكرة. قال كان النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يصلى بنا فيجيء الحسن و هو ساجد صبي صغير حتى يصير على ظهره- او رقبته- فيرفعه رفعا رفيقا، فلما صلى صلاته قالوا يا رسول اللّه أنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه باحد، فقال: ان هذا ريحانتي، و ان ابني هذا سيد،
____________
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٥٨.