مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٢٧ - مولد إنسان الكمال
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ إني أسألك بك منك إليك سؤالا يليق بجلالك و جمالك و كمالك، يتوجّه من ذاتك لذاتك أن تصلي بصلاتك مظهر الإفضال و جوهر الكمال، على سيّد الرجال، و صلاتك الفاتح الياقوتة الفريدة، صلاة تستغرق عدّ أعداد من صلّى بهما و بغيرهما من الصلوات الموجودة و المزيدة، على الفرد الجامع مظهر أينيّة هويّتك، و القطب الذي دارت عليه شئون ألوهيتك، محمّدك المحمود، و مطلوبك من الوجود، مصطفاك و مجتباك، وجهة فهوانيّة لولاك لما خلقت الأفلاك، صلاة تفتح لقارئها للدخول في حضرتك كلّ باب، و تزجّ تاليها في أنوار شهود أحديتك يا كريم يا وهّاب، و على آله و صحبه و سلّم حق قدره العظيم عندك يا عظيم، و مقداره الكريم يا فتاح يا عليم، سبحان ربّك ربّ العزّة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد للَّه ربّ العالمين.
و نختم بهذه القصيدة لسيدي إبراهيم الرياحي رضي اللّه عنه.
وعدت الذي يدعو و ها أنا سيّدي * * * دعوتك مضطرا و أنت سميع
و حقّقت يأسي من سواك لفقره * * * و جئتك محتاجا فكيف أضيع
و ناديت و الآمال فيك قويّة * * * و قلبي من ضرب الذّنوب وجيع
و في عملي سقم و علمي شهوة * * * و في الصّدر روع للحساب مروع
أ تطردني عن باب فضلك سيّدي * * * و روضك للعافي الفقير مريع
و كيف يرى ظنّي لديك مضيّعا * * * و عندي على طردي إليك رجوع
و هل لي من مولى سواك أرومه * * * تعاليت و صلي من سواك قطيع
و أيّ نوال غير فضلك يرتجى * * * و أيّ حمى إلّا حماك منيع
لئن حجبتني عن نوالك زلّة * * * تلظّت لها مني حشا و ضلوع
و أخلدني منها إلى الأرض شهوة * * * و قهقرني وجد بها و ولوع
فما بيدي حول و لا لي حيلة * * * سوى أنّني نحو الدّعاء سريع
بإذنك توفيقي و فضلك واسع * * * إذا لم توفّقني فكيف أطيع